|
الإبلاغ والإغماء
والحالة الصدمية :
إعداد : د.
رنا الصالح السالم مجازة من كلية طب الأسنان جامعة دمشق
أولا:
تحدثنا عن الخطوات
الأساسية في الإسعاف والتي كانت تتضمن التبليغ :
نقوم بالتبليغ عن
حالة إسعافية ليتم نقل المصاب إلى المشفى ، وتعتمد أهمية التبليغ على
حالة المصاب، فعند فحص ما يهدد الحياة وجدنا أن القلب والتنفس لا
يعملان فالتبليغ السريع مهم جدا ، بينما في حالة كسر مثلا فيمكن إكمال
فحص المصاب والقيام بالإسعاف ثم التبليغ .
وفي حال وجود مسعف
وحيد فإننا بشكل عام نقوم بما هو ضروري لحفظ الحياة ثم نبلغ .
رقم الإسعاف :
110
عند الإبلاغ :
1-
نختار الشخص المناسب :
وبسرعة : يجب أن يكون سريع متفهم للحالة وطبيعتها هادئ وليس بليد ،
ويفضل اختيار الشخص الذي يعرض خدماته من بين الموجودين في مكان الحادث.
2-
طبعا في حال وجود
المصاب ضمن العيادة وتوفر هاتف فالأمور أسهل بكثير بالنسبة للإبلاغ.
3-
يجب التبليغ عن :
-
حالة المصاب ونوعية
الإصابة
-
العلامات الحيوية
-
مكان الحادث بالتفصيل
-
عدد المصابين
-
عدد المسعفين
4-
في حال طلبنا من شخص أن
يقوم بعملية الإبلاغ يجب أن نطلب منه إعادة المعلومات التي سوف يبلغها
، ويجب أن يعود ليؤكد أنه قام بالتبليغ .
أساليب سحب المصاب :
لسحب مصاب نحتاج
طبعا للتطبيق العملي ، وسوف نرفق البحث بصور مرسومة علها تساعدني في
إيصال الفكرة بشكل أوضح :
نميز الحالات
التالية :
-
مصاب فاقد للوعي وممدد
أرضا :
1-
ننزع النظارات عن عيني
المصاب في حال وجودها .
2-
نقرب اليدين من الجسد
بضمهما فوق الصدر .
3-
نجلس على الركب ونجعل
محور المصاب ( رأس رقبة ظهر حوض ) على استقامة واحدة لحمايته .
4-
نمسك القدمين ونرفعهما
قليلا ثم نسحبه بواسطة الجسد لأننا إذا حاولنا سحبه ونحن في وضعية
الوقوف فنحن نؤذي بذلك أنفسنا .
5-
في حال وجود مسعفين
يقوم المسعف الآخر برفع الرأس . ( ركبة وراء الرأس ، القدم عند الكتف )
-
مصاب واعي غير قادر على
السير :
نضع قدما عمودية على
قدميه ونجلس القرفصاء مع ظهر عمودي وقدمين متباعدتين ثم نضع يدنا
اليسرى على ركبته اليمنى وباليمين نمسك رسغ اليد اليسرى للمصاب ثم
نحمله باستخدام الجذع والأطراف .
تسمى الطريقة
السابقة بالإطفائي :
وشروطها :
1-
الوعي ( مصاب واعي)
2-
المسافة القصيرة .
3-
القدرة على الحمل (
توازن بين وزن المصاب ووزن المسعف )
-
إخراج مصاب من سيارة :
1-
نثبت الفرامل ثم نحرر
قدمي المصاب إن كانتا عالقتين .
2-
نرجع الرأس للوراء
3-
وندخل اليد اليمنى من
خلفه ونمسك بها رسغ اليد اليسرى للمصاب .
4-
ندخل اليد اليسرى بين
صدره ويده الملفوفة عليه ونثبت بها الرأس من الذقن
5-
ثم نحاول تحريكه بحيث
يصبح ظهره على صدر المسعف
6-
نأخذ نفس ثم نقف ونسحبه
ويجب أن نكون جالسين
القرفصاء مع ظهر منتصب وقدمين متباعدتين عند إجراء كافة الحركات
السابقة .
ملاحظة :
1-
عند إخراج مصاب من
سيارة يجب أن نبعده على الأقل 3 أمتار عن موقع السيارة أو الحادث .
2-
يجب على المريض أو
المصاب بمرض معين أن يحمل معه ورقة أو أي شيء يدل على إصابته بأي مرض ،
واسم طبيبه وهاتفه والدواء الذي يتناوله في العادة .
ثانيا :
الإغماء:
بداية يجب التمييز
بين الإغماء وغيره من الحالات الأخرى التي تتضمن اضطرابات الوعي ..
1-
الإغماء : هو توعك عام
يمتاز ببداية ونهاية تدريجية دون فقدان كامل الوعي وبشعور بالانحطاط
والغشي دون اضطراب قلبي تنفسي متقدم .
2-
الغيبوبة : هي حالة عدم
الاستجابة الكاملة إلى أي من المنبهات الشفوية أو المؤلمة .
3-
الهذيان : هو حالة عدم
التنبه وتغير في محتوى العقل وأحيانا فرط نشاط .
ملاحظة صغيرة معترضة
: في حال كان المصاب واعي يجب محاولة الحفاظ على الوعي عن طريق الاتصال
الشفوي مع المصاب وسؤاله عن أشياء تتعلق به مثلا أو فتح مجال للحديث
والحيلولة دون فقدانه للوعي ..
يمكن أن يحدث
الإغماء لعدة أسباب وهو وارد جدا في العيادة السنية ، يمكن أن يكون
السبب التعب أو الجوع أو الانفعال أو الألم أو هذه العوامل مشتركة .
وقد يكون السبب تغير
في الوضعية بشكل مفاجئ عند شخص غير متوازن عصبيا وكذلك اضطرابات التنفس
وبشكل عام ينتج الإغماء عن عدم كفاية الدم الواصل للدماغ .
بتعبير علمي :
|
يحدث توسع وعائي
ودي
<==
انخفاض الضغط الشرياني |
====> |
انخفاض الصبيب
الدماغي مما يؤدي إلى اضطراب الوعي .
|
|
نهي قلبي مبهم (
عبر العصب المبهم )
<==
بطء حركة القلب |
|
لا يحدث تغير في حجم
الدم |
العلامات السريرية :
1-
دوخة
2-
جفاف فم
3-
اضطراب رؤية
4-
طنين في الأذن
5-
ضعف عضلي
يكون المريض شاحبا
مع تنفس سطحي سريع وبطء في حركة القلب ثم يحدث فقدان للوعي لفترة قصيرة
دون علامات عصبية أو تنفسية أو وعائية أو قلبية متقدمة .
إن الإغماء كحالة
واردة جدا في العيادة السنية وباتخاذ الإجراءات اللازمة لا تدوم لأكثر
من دقيقتين أو ثلاث .
معالجة الإغماء :
1-
إذا كان ناتجا عن العمل
الجراحي : نوقف العمل مباشرة
2-
تأمين إفراغ الفم
3-
نضع المريض بوضعية
الاستلقاء الظهري ، في حال الغثيان أو الإقياء نضعه في وضعية الأمان
الجانبي .
4-
تأمين حرية التنفس
5-
تطبيق الهواء الرطب على
الوجه ( بخاخ )
6-
إنشاق المريض الكحول
بواسطة قطنة مبللة
7-
في حال استمرار بطء
القلب يحقن 50 ملغ أتروبين تحت الجلد أو 1 ملغ بالوريد ببطء
الصدمة أو الحالة
الصدمية :
هي الصورة السريرية
التي تنتج عن عدم قدرة الخلايا في الأعضاء الحيوية في الجسم ( قلب ،
دماغ ، رئتين الكليتين ، .... ) على استهلاك الأكسجين نتيجة نقص
التروية لهذه الأعضاء ..
وتصنف الصدمة لـ :
1-
صدمة ناتجة عن نقص حجم
الدم ( نزف ، رضوض ، حروق )
2-
الصدمة الناتجة عن آفة
خلوية .
3-
الصدمة التحسسية
4-
الصدمة نتيجة آفة قلبية
( الاحتشاء )
في البداية يمكن
للمريض أن يعود للوضع الطبيعي بعد معالجة أسباب الصدمة أما في حال
الاستمرار وانتقال الصدمة للمرحلة الثانية تتخرب الخلايا الحيوية نتيجة
نقص الأكسجة و بالتالي لا يمكن إجراء أي علاج ينقذ المريض من الموت ..
هناك عدة تحاليل
مخبرية تطلب لتقيم الصدمة بالإضافة لبعض الفحوص السريرية وبما أننا
نهتم في هذه الزاوية بالإسعافات الأولية .. فسنقتصر على الأمور التي
يمكن للمسعف إجراءها في ساحة الحدث :
1-
الضغط الشرياني
2-
النبض
3-
الفحوص المخبرية ولا
مجال لذكرها هنا كما سبق وأشرت لكن بشكل مختصر ( الهيماتوكريت ، الضغط
الوريدي المركزي ، مقدار التبول في الثانية ، غازات الدم ،
po2
،
pco2
، ph
، نسبة حمض اللبن ، النتاج القلبي )
علاج الصدمة بشكل
عام :
1-
تأمين مجرى تنفسي مفتوح
. ومعرفة السبب الذي أدى لحدوث الصدمة
2-
عدم إعطاء أي سوائل عن
طريق الفم مبدئيا
3-
الاهتمام بالحالة
النفسية في حالة الوعي
4-
وضعية المصاب : استلقاء
ظهري مع رفع القدمين أو وضعية الأمان الجانبي في حال الغثيان أو
الإقياء
5-
طبعا من المهم جدا
معالجة سبب الصدمة
من الممكن معرفة سبب
الصدمة بعدة طرق يعني وجود نزف واضح أو حرق يدل على صدمة ناتجة عن نقص
الحجم ، وضعية المصاب وفي حال وضع يده على صدره يمكن الشك بصدمة بآفة
قلبية ، وجود المصاب في موقع حادث ، أو كونه بالأساس مصاب بمرض إنتاني
ما ، بالمختصر يدل المحيط وحالة المصاب على نوعية الصدمة ويجب
الاستنتاج مباشرة لتأمين الإسعاف الأولي ، وطلب التحاليل المناسبة التي
يجب أن تجرى بسرعة لأن الصدمة تعتبر حالة خطيرة وعلاجها كله يكون بشكل
إسعافي
الصدمة الناتجة عن
نقص حجم الدم :
إن هذه الصدمة شائعة
جدا في الحوادث نتيجة نزف داخلي أو خارجي أو حروق أو حتى بعد العمليات
الكبرى المعرضة للنزف
من أعراضها :
1-
شحوب الجلد والتعرق
وبرودته ويفسر هذا بنشاط الوظيفة الودية
2-
انخفاض درجة الوعي
3-
تسرع النبض وضعفه ( نبض
خيطي )
4-
وجود نزف واضح للعيان
أو توقع نزف داخلي نتيجة حادث مثلا وحسب الظروف المحيطة بالمصاب
مخبريا :
سوف نذكر هذا
الموضوع هنا بشكل سريع :
1-
انخفاض الضغط المركزي
أقل من 7 سم
2-
زيادة حمض اللبن نتيجة
نقص الأكسجين
3-
الهيماتوكريت : خسارة
في الدم تهبط النسبة حتى 20 – 22% مع الأخذ بعين الاعتبار أن النسبة
الطبيعية هي 40 – 45% أما إذا كانت الخسارة في السوائل ( حرق مثلا )
تزيد نسبة الهيماتوكريت أو تبقى طبيعية
4-
الهيموغلوبين ينخفض في
الحالتين
العلاج :
1-
معالجة الصدمة بشكل عام
2-
إعطاء السوائل
الفيزيولوجية
3-
إعطاء الدم أو البلاسما
حسب الخسارة
4-
عند وجود احمضاض بالدم
( ارتفاع نسبة حمض اللبن .. ) يعطى بكربونات الصوديوم
5-
يفضل بعض الأطباء إعطاء
الكورتيزون
6-
عدم تعريض المصاب للبرد
.
الصدمة الناتجة عن
آفة خلوية ( إنتانية ) :
من أصعب أنواع
الصدمة بسبب عجز الخلايا عن استهلاك الأكسجين نتيجة سمية الجراثيم .
العوامل المهيئة :
السكري ، تشمع الكبد
، مضادات المناعة ، التقدم بالعمر ، الأمراض الإنتانية المزمنة ،
المعالجة بالكورتيزون )
الأعراض :
1-
سرعة النبض
2-
سرعة التنفس
3-
ارتفاع حرارة
4-
تورد وجه وأطراف
5-
انخفاض ضغط
6-
تقل كمية البول
مخبريا :
1-
ارتفاع الضغط الوريدي
المركزي
2-
ارتفاع حمض اللبن
العلاج :
1-
معالجة أساسية للصدمة .
2-
القضاء على سبب الإنتان
.
-
تفجير الخراج
-
إعطاء صادات
الصدمة التحسسية :
تحدث هذه الصدمة
نتيجة فعل الهيستامين على جدار الأوعية وتوسعها وقد يلعب تأثير الدواء
الوريدي في القلب مباشرة دورا في حدوث الصدمة .
التظاهرات التحسسية
:
1-
جلديا : الطفح الجلدي على الأجزاء المكشوفة .
2-
وذمة كوينك : قد تترافق مع تظاهرات جلدية ، وتحدث على مستوى الأجفان
والشفتين واللسان على شكل وذمة بيضاء وردية مرنة لا تأخذ علامة
الانطباع الإصبعي ولا تترافق بحكة ويمكن أن تصيب اللهاة وتؤدي إلى وهط
تنفسي .
العلاج :
-
وضعية المريض المناسبة
. استلقاء ظهري أو أمان جانبي
-
تأمين حرية وحماية
الطرق التنفسية العليا .
-
حقن بالعضل أو الوريد
أمبولة عيار 500ملغ هيدروكورتيزون أو 10ملغ\ كغ عند الأطفال
-
حقن أمبولة فنرجان
-
مراقبة سريرية مستمرة
-
اختبار مناعي – تحسسي
3-
التظاهرات التنفسية :
شكل بسيط : إعاقة
تنفسية وسعال جاف وضيق في النفس
شكل خطر : يتضمن :
علامات عامة : تعرق
وتوتر وهيجان واضطراب وعي
علامات نقص أكسجين
حاد : ازرقاق ، تسرع القلب ، ارتفاع الضغط
وإعاقة تنفسية يدل
عليها التنفس السطحي
عند عدم العلاج
تتطور الحالة نحو التوقف التنفسي القلبي
العلاج :
-
المعالجة السابقة .
-
أدرينالين
-
أكسجين بواسطة القناع
-
استدعاء فريق طبي
للإنعاش في حال استمرار الحالة
4-
الصدمة التآقية :
ما يميزها الوهط
القلبي الوعائي .
مرحلة أولى :
انخفاض المقاومة
الوعائية المحيطية ، توسع وعائي ، اضطراب دوارن وريدي مع خطر توقف
القلب ، وتتضمن المعالجة في هذه المرحلة ، الأدرينالين
مرحلة متأخرة :
زيادة في المقاومة
الوعائية المركزية ، وانخفاض الصبيب القل |