|
الإندماج العظمي / د.هشام دويدري |
|
الصفحة 1 من 8
مقدمة تاريخية : في العام 1952 وفي مخبر ذو تجهيزات متواضعة في جامعة University Town of Lund للبروفسور Peir . Ingvar Branemark (6 ) الحظ في المصادفة السعيدة التي يسميها معظم العلماء بالسرنيدبية Serendipedity وتعني موهب اكتشاف الأشياء النفيسة بالمصادفة . إن ما أثار انتباه الدكتور برينمارك هو اكتشافه أنه من المستحيل استعادة أي من الميكروسكوبات التيتانية ( عدسات محمولة بأنبيب دقيقة مصنوعة من التيتانيوم ) التي أدخلها في العظم ليستخدمها في بحوثه ، لقد كان واضحا أن التيتانيوم قد إلتحم إلى النسج العظمية الحية بشكل غير ردود وهذه الملاحظة كانت متناقضة مع النظريات العلمية المعاصرة لذلك الزمن ( الخمسينات) وهي أن الجسم الإنساني يرفض قبول كل الأجسام الغريبة عنه . إن هذه الملاحظات مع تجارب أخرى جعلت الدكتور برينمارك يعتقد أنه في ظروف محددة ، يمكن لتيتانيوم أن يندمج بنيويا إلى العظم الحي وبدرجة عالية من إمكانية التنبؤ به، وبدون أي رفض حقيقي للمادة المغروسة وبدون التهاب طويل الأمد في النسج الرخوة، هذه الظاهرة اسماها برينمارك بظاهرة الإندماج العظمي .Osseointegration إن أول تطبيق عملي لمبدأ الإندماج العظمي كان زراعة جذور تيتانية جديدة في مرضى ذوي درد كامل عام 1965، ولمدة تزيد عن عشرين سنة بعد ذلك كانت الأجهزة الصناعية المدعومة بهذه الغرسات لا تزال بوظيفة جيدة .
طبيعة الاتصال المباشر بين العظم وسطح الزرعة السينية : إن مثل هذا الإتصال المباشر لم يتم التحقق من وجوده بالدراسات النسيجية الإستقصائية 1987(5) Jacobsson and Albrektson. فلقد أظهرت الدراسات بالمجهرة الضوئي (L.M. ) Light Microscope التي أجراها Albrektsson Et al 1991(4)(8 ) لسطح التلاصق العظمي التيتاني وبإجراء مقاطع ذات ثخانة (M10) عشرة مايكرونات من زرعات ذات اندماج عظمي وذات تحميل وظيفي سابق أن هناك تمعدن عظمي كامل في مناطق التماس المباشر بنسبة 60-80% من سطح الغرسة . أما في المناطق التي لا يكون فيها العظم على تماس مع سطح الغرسة فإن سطح التماس يتكون من نسيج نقيوي ونسج وعائية أو ليفية ولدراسة هذه السطوح بشكل دقيق كان لابد من استخدام مقاطع أكثر رقة (Nm 80) ثمانون نانومتر واستعمال المجهر الألكتروني – ( ( T.E.M. Electron Microscopy – Transmission والذي أوضح أن المناطق التي كانت مقررة بواسطة (.L.M) على أنها ذات تماس عظمي تيتاني مباشر، هي مناطق يقترب فيها التمعدن العظمي بشكل كبير من سطح الغرسة ولكنه يبقى منفصلا عنها بواسطة طبقة غير متبلورة Amorphous Layer بثخانة (100-400Nm)، وهذه الثخانة تتفق مع الطبقة التي وصفها 1983 Hansson (42) وأسماها Protoglecan Zone . لقد ذكرAlbrektsson (4) أيضا أن الإستقصاءات الحاضرة ليس لها ذلك البعد لتكون قادرة على إستقصاء الطبيعة الحقيقة للمكونات الفعلية لتلك الطبقة غير المتبلورة . إن حافة العظم المواجهة للطبقة غير المتبلورة مغطاة ببطانة ألكترونية كثيفة تشبه صفائح محدودة الاتصال ومشابهة لبطانة الفجوات العظمية والوعائية، إن طبيعة ومحتويات هذه الطبقة غير معروفة و أكثر من ذلك فإن منطقة التلاصق في بعض الأحيان تكون مؤلفة من نسيج غير متمعدن وغير ملحوظ بالمجهر الضوئي (.L.M) ، ولذا فإن شكل سطح التلاصق ومساحته تكون مختلفة وفق المجهر الضوئي (Sennerby 1991) (82) .
<< البداية < السابق 1 2 3 4 5 6 7 8 التالى > الأخير >> |